منصة شهاب
منصات شهاب
قبل أكثر من عشرين عاماً، وعندنا بدأت شبكة الانترنت في الانتشار، وبدأت المجتمعات في التعرف عليها والتأقلم على يُنشر من خلالها، أخذت "المنتديات القبلية والاجتماعية" بكل فئاتها ومستوايتها في الانتشار عبر الشبكة العنكبوتية، حتى كان للاعراف والتقاليد والالتزامات الدينية والوطنية والادبية بروزٍ لافت وظهور طاغٍ ، على الساحات الاعلامية، فكادت أن تسحب البساط من تحت صاحبة الجلالة (الصحافة التقليدية).
وظلت هذه المنتديات تستحوذ على حيزٍ كبيرٍ من المشهد الاعلامي المحلي لأكثر من "ربع قرن" من الزمن.
… إلا أن وصول المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية مؤخراً، قضى على غالبية تلك المنتديات المجتمعية بكل الاشكال والالوان، وقضى على عدتها وعتادها.
…. ولقد كانت الديوانية أو (المنتدى القبلي) أحد تلك المنصات "الانترنية" التي أفل نجمها وهي بكامل زينتها وعز تألقها.!
ورغم أن (منتديات بلقرن) كانت من أقوى المنتديات القبلية على مستوى المملكة، بما قيض الله لها، من الرجال المسددين في الادارة والتحرير والاشراف، الى ان استطاعوا ان يسووا على منابر الشبكات الاجتماعية / بجودة المحتوى ونزاهة الكلمة ونبل المقاصد/ في وقت انتشر الغث حتى كاد ان يلتبس على ذوي الاحلام مع السمين، ولولا حماية الله ثم اخلاص القائمين على منتديات بلقرن، من اصحاب الاراء المسددة والنوايا الحسنة، ولولا الحكمة ومنهج -سددوا وقاربوا- الذي إتصف به من يقود هذا القطار الاعلامي القبلي الحساس، وفي مقدمتهم (المؤسسون) الذين كانوا يعدون على اصابع اليد الواحدة؛فيما أعلم؛ لربما أنهار هذا المنجز مبكراً، مع من انهار من اخوته وجيرانه.
-الشاهد أن منتديات بلقرت بمحتواها الوطني الاصيل، وفي قالبٍ قبلي خاص، بقيت حاضرة في الاذهان وماثلة للعيان، لما يناهز ربع قرن من الايام والليالي.
وهكذا إستمر حتى دلفت التطبيقات والمنصات الاجتماعية (Social Media) فأخذت تسحب البساط من هذه المنتديات وكأنها تنتقم للصحافة الورقية…. وكانت منتديات بلقرن…. في قلب الحدث، فكان لابد من عمل شيء ما، لبقاء هذا المنبر الثمين والارث المشرف، للوطن قبل القبيلة.
ولن اخوض فيما تم حينها من مناقشات ومشاورات وما تبع ذلك من اجراءات؛ أهلية ورسمية.
ولكن أذكر أن من بين الافكار حول هذا الامر ( فكرة قاتلة ) وهي: أن تغلق المنتديات وتمحى المنجزات وتدفن الذكريات، ومعها تطوى صفحات ناصعة من صفحات المشهد الاعلامي الاجتماعي التنموي والفكري، ويوضع على رف النسيان.. وكلٌ يروح في حال سبيله.
… إلا أن تلك الفكرة السلبية اليتيمة، جُوبهت بكم هائل من الافكار الايجابية العظيمة (يعضد بعضها بعضاً).
…. لقد كانت افكار أصحاب العقول النيرة والتجارب العريقة المقرونة بالشخصيات المخضرمة والسواعد القوية، التي تواكب التطوير والنماء لرؤية 2030 والتمسك بهذا المنجز العريق والعمل بكل تفانٍ واخلاص في دمجه مع وسائل التقنية الحديثة، لمواكبة عجلة قطار الاعلام الرقمي الحديث، حتى إستقر مستوياً بحلته الجديدة ومسماه الحديث الممزوج بعراقة الاصل، فولدت ( منصة شهاب الاعلامية ) من رحم التاريخ المشرف للقبيلة.
فكان هذا المرفق الذي يُعتبر مرفقاً وطنياً واجتماعيا قبل ان يكون اعلامياً، له من المنحزات الماثلة على ارض الواقع، ما يحسبه المنصف، موسسةً تنمويةً وادارة خدمية، ذات منافع متعدية وصل ريعها الانسان والمكان على حد سواء، وما مقام "مجلس بلقرن" عنا ببعيد ..الذي يعد أحد المنجزات المشرفة لهذه المنصة العريقة..
والمقام هنا ليس إلا مقام تسجيل تاريخ خاص لمرحلة معينة في جانب محدود من جوانب الاعمال والعطاءات، وهو حسب رؤية خاصة قد تكون قاصرة عن بلوغ مستوى ايصال الفكرة الى افهام المتلقين.
وأما التطرق للرجال الاشداء والعزائم القوية التي شيدت هذه البناء وحافظت عليه حين هبت اعصاير التغيير، بل عززت فيه روح التحدي والمثابرة، فواكبت بمنجزها روح العصر وتحدي المرحلة… فهذا ليس صدد مدحهم او الثناء عليهم؛ وإنه لسببين؛ الاول: انني لن اوفيهم حقهم إذ لا اعلم كل مناقبهم وتضحياتهم، والثاني: ان اعمالهم هي من يتحدث عنهم وبصماتهم هي من يُعرف بهم، فلا نقول الان سوى ( جزاهم الله خيراً، وشكراً لهم ).
ولكن يحبُ أن نعترف بما لهم من سابق فضل فيما تطور من حال، أو لُمس من عطاء، حتى افضى الى ما آلَ إليه من مخرجاتٍ صافية المعدن، وإضافات عالية القيمة، تعد لبنة قوية في اعراف وتقاليد القبيلة الصغرى، التي تصبُ بكل فخر واعتزاز في حوض لبنات بناء وتنمية القبيلة الكبرى ~المملكة العربية السعودية~.




التعليقات (1)
ابو خالد شهادتي فيه مجروحه . ادام الله صحته
أضف تعليقاً