مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
رحيل فارس

رحيل فارس

حجم الخط

أحد أبطال تحرير الحرم المكي الشريف من الفئة الباغية، 
جاء خبر  رحيل الفقيد ابا عبدالله الوالد / محمد بن عثمان بن قرشان القرني علي جميع من عرفه ومحبيه  فخيم الحزن والاسي وتوالت الدعًوات له بالرحمه والمغفره وقرأت  مرثيت ابنه الشيخ عبدالله  المؤثرة في والده ، رحمه الله رحمةً واسعة، فلامست كلماتكه شغاف القلب، وأبكت العيون، وأظهرت عظمة ذلك الأب الكريم الذي لم يكن أبًا لأبنائه فحسب، بل كان مدرسةً في التربية والأخلاق، ومنارةً في الوفاء والكرم والشهامة، ورجلًا ترك من الأثر الطيب والسيرة العطرة ما سيبقى شاهدًا له بين أهله ومحبيه.
لقد أحسنوا الوفاء لوالدهم بهذه الكلمات الصادقة التي جسّدت عظيم مكانته في نفوسهم ، وأظهرت ما غرسه فيهم من قيم ومبادئ أصيلة، ستبقى بإذن الله ممتدةً في أبنائه وأحفاده، شاهدةً على حسن تربيته وطيب معدنه وأصالة منبته.وإن ما قرأته في مرثيته من صدق المشاعر وعمق الوفاء، وما لمسته بين سطورها من عظيم الحب والتقدير، ليؤكد أن والدهم  الكريم لم يكن رجلًا عابرًا في حياة أبنائه، بل كان صاحب أثر راسخ، وغرس طيب، وسيرة عطرة أثمرت رجالًا عُرفوا بسمو الأخلاق، وصدق الانتماء، والإخلاص في القول والعمل.
وفي هذا المقام، يطيب لي أن أُشيد   بمسيرت ابنه عبدالله  العملية المشرفة، التي كانت أنموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والتفاني وتحمل المسؤولية، حتى بلغ المراتب العليا بفضل الله، ثم بما عُرف عنه من جدارة وكفاءة وحسن أداء، وما بذله من جهود مخلصة في خدمة دينه ومليكه  ووطنه وإن ما حظي به من مكانة وتقدير إنما هو ثمرة  إخلاصه  وحرصه على أداء الأمانة والقيام بالمسؤولية كما أن هذه الخصال الكريمة التي يتحلون  بها، أبنائه هي امتداد لتربية والدهم الحكيمة، رحمه الله، وغرسه الطيب الذي أثمر رجالًا أفذاذًا عُرفوا بأخلاقهم الرفيعة، وإخلاصهم في أعمالهم، ووفائهم لوطنهم؛ ، كل من الاخوه /عثمان ودائل وعلي وفيصل، خير شاهد على أثر التربية الصالحة في بناء الرجال ، وخير امتداد لسيرة والدهم  العطرة ونهجه الكريم.ولا يفوتني أن أخص بالذكر الاخ  الكريم  عثمان بن محمد، الذي زاملته في مسيرتي العمليه تقديرًا لما عُرف عنه من تفانٍ وإخلاص في خدمة القوات المسلحة، وما قدّمه من جهود متميزة في مجال تخصصه في هندسة الإلكترونيات  ، حيث كان مثالًا للكفاءة والجدية والإخلاص في أداء الواجب، خدمة للوطن والقيام بالمسؤولية بكل اقتدار. وهي سيرة مهنية تستحق التقدير والإشادة، وتعكس ما يتحلى به رجال من اسره  كريمه  من إخلاص ووفاء وشعور عظيم بالمسؤولية الوطنية.
وإن ما يجمعهم ، ،  كأخوه، من سمو الأخلاق، ورفعة الخصال، والإخلاص في العمل، إنما هو ثمرة مباركة لما غرسه فيهم والدهم رحمه الله ، ، من مبادئ وقيم أصيلة، ستظل بإذن الله حاضرة في سيرتهم  ومواقفهم ، وشاهدة على عظمة ذلك الأب الذي أحسن التربية، فأنبت رجالًا يرفعون الرأس، ويشرّفون اسم أسرتهم، ويسهمون في بناء وطنهم وخدمته.
رحم الله  أبا عبدالله، رحمةً واسعةً تسع السماوات والأرض، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وجعل ما قدّمه من خير وتربية وإحسان في موازين حسناته، وأجزل له الأجر على ما خلّفه من سيرة عطرة ومواقف مشرفة وأثر طيب في نفوس الناس أحسن الله عزاءهم ، وعظّم أجرهم ، وجبر مصابهم ، وربط على قلوبهم وقلوب أسرتهم  المباركه ، وألهمهم  الصبر والسلوان. وإن كان الجسد قد غاب، فإن المآثر الكريمة لا تغيب، والسيرة الطيبة لا تموت، والأب العظيم يبقى حاضرًا في أخلاق أبنائه، ومواقفهم، ووفائهم، وما يورّثونه للأجيال من قيم ومبادئ.وصدق من قال: ما مات من خلّف رجالًا أشاوس، يحملون اسمه الطيب، ويواصلون مسيرته، ويترجمون ما غرسه فيهم من قيم ومبادئ إلى مواقف مشرفة وأعمال خالدة. فالأبناء الصالحون امتداد لآبائهم، وما يقدّمونه من خير وعطاء وإخلاص هو شاهد على حسن التربية وطيب المنبت، ووفاءٌ متجدد لمن أحسن غرس القيم في نفوسهم.نسأل الله أن يجعل قبر  أبا عبدالله روضةً من رياض الجنة، وأن ينير له فيه، ويوسّع مدخله، ويكرم نزله، ويجعل ما خلّفه من تربية صالحة وأثر طيب في موازين حسناته، وأن يجزيه عن أبنائه وأسرته ووطنه خير الجزاء.كما نسأله سبحانه أن يحفظ أبنائه الكرام، وأن يديم عليهم الصحة والعافية والتوفيق، وأن يبارك في أعمارهم  وأعمالهم ، ويجعل ما يقدمونه  من خير وإخلاص في موازين حسناتهم ، وأن يجمعهم  بوالدهم  الكريم في جنات النعيم، في مستقر رحمته، من غير حساب ولا سابق عذاب.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
/ عقيد / م
إبراهيم بن عبدالله آل محشي القرني

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية