مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
ســاآلفة

ســاآلفة

حجم الخط

قرع الباب:

في اغلب الاحيان لا تكون الكتابة أو التطرق لأي موضوع إلا بفكرة سابقة قدحت في الذهن، أو لمحت في الخيال بسبب الاشياء والاحداث من حولنا.

ومن اشعل فتيل سالفتنا اليوم كانت أبنتي ذاترالـ5اعوام , وكعادتها في كل حين وحال، ولو أن القلم يستجيب لكل ما توحي به هذه الصغيرة(رعاها الله)لكنتُ ربما ألفت الكتب ونشرت الدواوين.

فتـح:

… فاليوم- دارت بيني وبينها سوالف ومناقشات، عن مراحل عمر الانسان، على طريقة حديث وافكار( الاطفال) كيف ولدنا وكم اعمارنا ثم ماذا بعد الروضة وصف اول وثاني، والمتوسط والثانوي، والجامعة،وتوقفنا كثيراً عند مفردة( بكالورويس) وكيف تكون هناك مفترق الطرق، ونوعية الاعمال وصعوبة الاختيارات،واحترت عند هذه الدائرة وتمنيت لو أنني امتلك مهارة التخاطب مع افكار ومشاعر الاطفال والتجاوب مع خيالاتهم العجيبة وامنياتهم الاعجب.

ولكن: ولله الحمد أستطعت ان امشي الامور بما يمكن ان يوصلنا الى بر الامان.

الشاهد، أن هذه الجلسة الحوارية تتطورت الى مابعد الجامعة والعمل والاسرة والاطفال والتقاعد، ثم القعود في البيت مع الاحفاد او … اعمال واشياء تفرضها الحياة، وتطرقنا الى امورٌ بين ذلك، تذهلني كأب وتفجر في رأسها الاسئلة المحيرة،وترسم على محياها علامات من التعجب والحيرة /كطفلة/.! مرة على سبيل الجد ومرات على سبيل الهزل.

…/ وبعدين… طيب وبعدين يابابا وش نسوي؟ اي ثم ماذا بعد يا ابي_ بعد كل هذه الرحلة والعناء و((( ملعنة الجدف ...)))؟!!؟

قلتُ: ثم نمــوت .!!

ولكن_ كأنّ جوابي هذا نزل عليها كالصاعقة المدوية، فشل أمامها كل شريان الحياة، ولخبط في مخيلتها كل جداول الزمن وحرق السفينة قبل أن تبحر، بعد حُملت بأصناف الاحلام وأشكال الاماني.!

قفل:

وفي الحال عندما سمعت كلمة( نموت) إعتدلت في جلستها التي لم تكن معتدلة في الاصل، ثـم ، نهضت ، مندهشتةً، وبحلقت، وأنصرفت ، من ، عندي ، وهي ، تقول ، بنبرة ، حـااآدة { والله ماعندك ساآلفة يآبوُيِّه }.

_ وكأني بهذا الكائن الجديد على الحياة والمبكر على ( النصب والوصب ) والذي لا يرى في الدنيا سوى(غـدٍ) وما يأتي به الغد من الجميل وينثر من الجمال.

كأني به يقول ويقول ويقول،ويتساءل ويجيب ، مما لا استطيع شرحه أو التصريح به.

واخيراً/ أعترف بأنه ليس عندي كما انه ليس لدى غير من البشر أي ( سالفة ) مقنعة أو ممتعة، وإنما تلك السالفة الحقيقية والحكاية الازلية/ هي التي تطرق أسماعنا عندما يحضر عزرائيل امام ابصارنا.. والله المستعان..!!.

 

……/اوران

(تاسوعاء محرم -طوابخ البلح- ٤٥هـ

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية