يـ/الله ( نوم )بكرة مدرســـــة
_ اول يوم في طريق العلم _
........................./ كم سيتمنى الصغار انهم بقوا بهذه البرائة لا لهم ولا عليهم
............................./ في أمان الله وحفظه ايها الرجال.
... في عمر الانسان الزمني مراحل عديدة ، ومنعطفات كثيرة ، يمر بها عبر مشوار دنياه التي كتبها الله في سجله القدري الذي قدره عز وجل له في علم الغيب قبل أن يحل ضيفاً مؤقتا على (الدنيا).
ولو تطرقنا لكل مرحلة على حدة ، وقرأنا تكويناتها وظروف التحولات بها ، لأخذنا الطرح يميناً وشمالاً ، وادخلنا في علوم وتفسيرات ليس مجالها هنا .
وما نحن بصدده هنا هو فقط ساعة من هذا الزمن الطويل ولحظات من هذه المنعطفات الحياتية للانسان ، وهي ساعة ماقبل النوم ليلة صباح ( أول يوم دراسي ) في حياة الانسان .
في هذه الساعة يتمنى الاب أن تكون عينه اشعة اكس، وانامله تيارات هوائية ، ليدخل الى تفاصيل ( طفله ) في تلك الساعة ، (فيتفحص مشاعره، ويقرأ خلجاته ، ويتفرج على تصوراته )، ولكي يشاهد سنواته الماضية وهي تولي مدبرة مكسورة الخاطر ومحزونة الفؤاد ، وحتى يحتفل احتفالا حقيقياً بمقدم أول ساعة في السنة الدراسية الاولى لطفله ، الذي تأخذه السنون من بين يديه عنوة وبقوة قسرية ، ليس فيها رحمة لعوده الغض ولا أسفاً لعالمه البريء ، وليرىٰ كيف كان وقع تسللها الى قلبه الصغير ، وكيف تعايش مع اولى لحظات الاستقبال ، الذي ترافق مع كلمة حازمة من قاموس الاوامر ، الذي لم يعتد عليه من قبل ، وهو يلتفت في تعجب وذهول مستمعاً بكل دهشة واستغراب لأمر ( يالله نوم ... بكرة مدرسة ..!!) هنا يتمنى أن يكون داخل تلكم الدهشة لكي يستطيع ان يعبر عنها ، ولو بقدر قليل من الصورة الحقيقية لها.
نعـــــم /... فالطفل/ـة هنا قد بدأ في حياة المسئولية ومشوار العمل ، وقد كان قبل ذلك ( ساهياً لاهياً ) لمدة ســـ 6 ـــت سنوات فقط ، كانت عمراً جميلاً وحياة سعيدة ، ولحظات لاتقدر بثمن، وان كانت تكتب بمداد من الذهب على جدار ( العمر ) إلا انها في مفكرة الطفل ومخيلته ( لا شيء )..!
نعم/ فكم امامك بُنيّ من المنعطفات في دروب الحياة أنت وأقرانك ، قد تصعب وقد تسهل ، قد تكودك وقد تهون، مشوار طويل طويل ، اذا ماوصلت الى النهاية ، فلن تراه إلا أنه شريط سينمائي مر كلمح بالبصر .
وكم يتمنى الانسان منا أن يعود لتلك السنوات ( الست ) فيعبث بالحياة عبثاً ويملأها صخباً ، ويمزقها إربا إرباً ، بنفس الاحاسيس الطفولية ، والمشاعر البريئة .... ولكن ، أنى لأحد من الخلق ذلك، حتى (صغار ) الحيوانات الاليفة والوحشية او الطيور في السماء والحيتان في البحار، عندما تكبر وتعمر في عالمها تتمنى او تحن للبواكير من سنيَّ عمرها.وهكذا دولآب الحياة، وعجلات الزمن، سنة الله في خلقه.
(سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)
أسال الله التوفيق والنجاح لأبناءنا وبناتنا في ( اول يوم ) من مشوار العلم والعمل، اودعواتي بالمثل لمن سبقهم ومن سيتبعهم.
...... اوران
//// غرة العام الدراسي٤٥هـ





التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً