مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
غزل

غزل

حجم الخط

بسم الله

 

../ غزلٌ بين يدي أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم.

(بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ

مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُ

وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا

إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ

هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً

لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ)

 

لـم أعـد اطرب عند سماع الأغاني، حتى وإن كانت موشحات أندلسية فيها من البكاء على الأطلال ما يجرح مشاعر احفاد الفاتحين، كذلك لـم أعـد أميل إلى الإنصات لشعر الغزل، حتى وإن كان فيه من العفة ما يغني عن كفارة المجلس.

وهذا ليس لتديُّني الشديد، ولا لتنزهي عن منادمة المغرمين، وإنما هو ( مزاجٌ ) أزلي مستصحبٌ عندي، بحثتُ عن أسبابه فوجدته لا يخرج عن كونه نابعٌ من (طبعي الملول، وقلبي الجفول).

…/ فأما طبع الملل: فمصدرهُ تكرار السماع وتشابه الألحان ،، وأما جفول القلب: فبسبب ذنوبي التي أراها كجبل اوران اخاف ان يقع عليَّ.

وإن كان علمي قاصراً عن الجزم بالتحريم، او القول بالإباحة. إلا أنني أخشى أن أزيد الطين بِلة، وأنا ( اللي فيني مكفيني.).

الشاهد/ أن هذه الديباجة الآنفة، لم تكن إلا مدخلاً إلى "متن" القضية التي نحن بصددها هنا، والتي أستلهمتُها من كلام أحد المتكلمين في وسائل التواصل، والذي قال منتقداً ( أنه كان في أحد المجالس مع عدد المدعوين، ودار في المجلس من الكلام والحديث والأخذ والرد ما يكون في كل مجالسنا الاجتماعية، ومن ذلك أنه طُلب من أحد الشعراء أن يُسمع الحاضرين (قصيدة غزلية) فلما بدأ الشاعر قصيدة قامَ من المجلس من لا يرى إباحة شعر الغزل، تاركاً المجلس)، …/ طبعاً لا اعلم هل كان هذا الأمر قبل تناول وجبة العشاء أم بعد.

والقضية / التي ارمي إليها هنا ليست قضية من قام من المجلس سواء كان شخصاً واحداً او عدة اشخاص، والذي أسأل الله له التوفيق والسداد والاجر والثواب، فحاله يعلمه الله، وقد يكون محقاً وغيره مبطلون.

- وإنما " القضية " التي تقض مضجع العارفين وتزلزل كيان الراشدين، هي قضية من يترفع عن سماع شعر الغزل ويتحرج من حضور جلسة طرب، بينما هو "ذات الشخص" الذي يغتاب ويغتاب ويغتاب، وينم وينم وينم، وإن يكن ذلك بطرق مباشرة فبصورٍ "مُخاتلة" توهمُ الناس بأنها نقدٌ بريء أو نُصحٌ أمين، بينما هي في الواقع > تمريراتٌ < خبيثة، وسهوم مسمومة، ولأسباب قد تكون ظاهرة معلومة، أو باطنة مجهولة، ولكنها في النهاية ذنب من "كبائر الذنوب".

- وفي ظني أن ترفعنا عن بعض الأمور  "عادة، وليست عبادة" فقد تربى الكثير من الناس على ثقافة ان الغزل عيب والأغاني عيب والموسيقى عيب،، أما نقل الكلام عن الناس وأغتياب الآخرين، فهي تُتداول في المجالس كما يُتداول فنجال الشاهي المنعنش.

- واذا (تغ بها الواحد منا إلى الكوع) عض إصبعه الصغرى وقال (ما ودي اغتاب فلان، ولكن لازم نقول الحقيقة.!).

- ولا نعلم هل يقول الحقيقة اصلاً، واذا كان مايقول حقيقة فهل هو في مجلس القضاء او مخفر الشرطة، أم هو متبرع، أم مجرد فاعل شر ؟.

وعوداً على بدء: فحريٌ بمن يتنزه عن الصغائر أو يترفع عن الشبهات، أن يأخذ بالعزيمة ويأتي بالاهم قبل المهم، فيبدأُ بالهروب من الكبائر المحبطة، والبعد عن المحرمات المهلكة.قبل أن يتورع عن ( اللمم ).

هذا والله اعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل.

وغفر الله لي ولكم وللمسلمين أجمعين.

..../ اوران

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية