مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
التميز في وطن متميز

التميز في وطن متميز

حجم الخط

كتبه/ اللواء الركن متقاعد محمد بن عبدالله القرني

 

لقد حبى الله هذا الوطن المملكة العربية السعودية بنعم كثيرة لا تُعد ولا تُحصى، وميّزه عن غيره من الأوطان بميزٍ لم تُخلق إلا له، ولا تتواجد إلا فيه، فهو مهبط الوحي، وقبلة المسلمين، وبلد العقيدة الصافية، ومحضن جميع المسلمين.

وطن لم يكتفِ بما سبق، بل تميّز بحكومته الرشيدة، وشعبه الوفي، وتميّز اقتصاديًا واستراتيجيًا وجغرافيًا واجتماعيًا وغيره، فليس بمستغرب في هذا الوطن المتميّز أن يبرز العديد من رجالاته ونسائه وأبنائه وبناته في شتى المجالات، ومنهم -للمثال وليس للحصر- فضيلة الشيخ الدكتور عايض بن عبدالله القرني، الذي تميّز بعلمه، وحلمه، وحكمته، وغزير معرفته، حتى عرفه القاصي والداني.

وها نحن اليوم، وفي زمنٍ تتسارع فيه التغيرات، وتُبنى فيه الأمم على سواعد أبنائها، تظهر مبادرات تحمل بُعدًا مختلفًا عن المعتاد… مبادرات لا تبحث فقط عن النجاح، بل تحتفي بالإبداع، وتُكرِّم التميّز.

من بين هذه المبادرات النبيلة، تبرز جائزة التميّز التي أطلقها الشيخ الدكتور المتميّز عايض القرني، لتكون منارة تضيء طريق الطموحين، وتُكرِّم المستحقين من أبناء قبائل بلقرن.

ليست هذه الجائزة مجرد حفلٍ أو شهادة تقدير تُمنح في مناسبة عابرة، بل هي رؤية تتجاوز اللحظة، تسعى لاكتشاف القامات المتميّزة، وتكريمها، وإلهام الأجيال القادمة بأنّ "التميّز ليس حكرًا على أحد… بل خيار ومسؤولية."

تحمل هذه الجائزة في جوهرها رسالة عميقة: أن كل فرد قادر على أن يكون مؤثرًا إذا أُعطي الفرصة، وإذا أُحسن استثمار طاقاته ومواهبه. فهي لا تُقيد الإبداع بنوع معين من الإنجاز، بل تفتح أبوابها أمام جميع أشكال التميّز، سواء في التعليم، أو ريادة الأعمال، أو العمل المجتمعي، أو الابتكار.

ولعل ما يُميزها فعلاً هو عدالتها وشفافيتها في التقييم، وإيمانها بضرورة إتاحة الفرصة للجميع. وقد أعطى ذلك ثقة كبيرة في نفوس المشاركين، وجعل من كل متقدّم مشروع قصة نجاح قادمة.

ما أحوجنا إلى مثل هذه الجوائز، التي لا تنتظر من يُصفّق لها، بل تُصفّق هي لكل من يستحق. جائزة تُكرِّم الإنسان لا لأنه الأذكى أو الأقوى، بل لأنه اختار أن يكون مختلفًا، أن يُضيف، أن يُغيّر.

جائزة التميّز ليست فقط فخرًا لأبناء بلقرن… بل هي نموذج يمكن لكل المجتمعات أن تتعلّم منه، وتتبناه لتكريم مبدعيها، وتعزيز روح المنافسة البنّاءة بينهم.

وفي الختام، نقول:

الجوائز لا تصنع العظماء، ولكنها تُضيء طريقهم…

وجائزة التميّز، من هنا، بدأت تكتب حكاية الضوء.

 

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية