في حَضرةِ المُحافِظ
كتبه : أبو مشاري
كنت قد كتبتُ مقالًا سابقًا تحت عنوان ( تحيةٌ للبلدية ) وتناولت فيه جانبًا مما رأيته في هذه الإجازة الصيفية من مُنجزاتٍ تحققت في المحافظة بفعل رجالٍ مخلصين في المحافظة والبلدية وتعاون الإدارات الحكومية ذات العلاقة في مجال المشاريع الخدمية ، وبدعمٍ من سمو أمير المنطقة .
وفي هذه الأيام صادف أن أخذني سعادة عضو مجلس المحافظة الأستاذ / سعيد بن محمد بن مصلح ( أبو سعود ) في جولة بالمحافظة وتحدث معي عن منجزاتٍ أخرى تولَدُ كل يومٍ غير ما ذكرته سابقًا كالمنتزهات والحدائق الغنّاء ( وأماكن المشي المرصوفة التي تمت تهيؤتُها في مدينة سبت العلاية وفي مركز الشفا ومواقع أخرى ) مما زاد في رصيدي المعرفي بالمنجزات الحاصلة في المحافظة .
ثم ذهبت وعضو مجلس المحافظة ( أبو سعود ) وتشرفنا بالسلام على سعادة محافظ محافظة بلقرن الأستاذ / محمد بن سعيد بن عامر ، الذي أكرمَنا بحفاوة الإستقبال ، ووجدناه على أهبة الإستعداد للذهاب لإفتتاح منجزٍ جديد ، وهذا يعني أن عجلةَ المنجزاتِ تترى وتدور دون توقُّف ، وحضرنا في معيّة سعادته هو وسعادة رئيس البلدية الدكتور مهندس/ حسن بن مضواح حضرنا إفتتاح حديقة المَطلّ بمدينة سبت العلاية والتي أضافت للمدينة متنفسًّا رائعًا بما حققته من تغذيةٍ بصريةٍ أخَّاذة وما هو مأمولٌ لتحقيقه لأهل الحي وسكان المدينة وأبناء المحافظة بعامة .
وفي اليوم التالي ( هذا اليوم الأربعاء ) كنا على موعدٍ مع إفتتاح مُنجزٍ آخر في جنوب المحافظة مما يوحي بتفعيل توزيع الخدمات على أرجاء المحافظة وتنميتها بشكلٍ متوازنٍ يخدم أبناء المحافظة والزائرين من خارجها على كل بقعةٍ من المحافظة .
فكنا في معيةٍ جديدةٍ لسعادة المحافظ وسعادة رئيس البلدية في إفتتاح منتزه آل مجمّل بآل سلمة الذي أبهرَ الجميعَ بتنسيقه وترصيفه وبناء المرافق فيه من مجلسٍ فاخرٍ ومرافق تابعةٍ له ، وكذلك زيادة الرقعة الخضراء في المنتزه ، إضافةً إلى الغطاء النباتي والأشجار الباسقات التي تُزيّن الموقع قبل تطويره .
وقد كان أبناءُ آل سلمة في إستقبال المحافظ ومن في معيته في صورةٍ ليست بغريبةٍ على الكل وفي مقدمتهم الشيخ / حسن بن محشي ، وفرقة آل سلمة بقيادة رئيس الفرقة الأستاذ / صالح بن أحمد الذي كان شُعلةً متوقدةً في كل أجواء اللقاء كأبناء آل سلمة كافة الأوفياء المتواجدين في الموقع .
ما أود قوله يتمثل فيما يلي :
١ - أن المحافظة أكتست حُلةً قشيبةً أكسَبَتها رَونقًا ملفتا .
٢ - أن على قمةِ هرم المحافظة شخصيةً قياديةً متّقِدةً شعرَت بالمسؤليةِ فأولتها كل إهتمامٍ بإقتدار ، هذه الشخصية المتمثلة في سعادة المحافظ وجدت فيها من خلال لقائين فقط التطلُّع الشخصي للنهوض بالمحافظة ، وكذلك ترديده لعبارة ( أننا نسير وفق توجيهات أمير منطقة عسير صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال ، كما أنه يُجيّر فضل هذه المنجزات بعد توفيق الله ثم سمو أمير المنطقة لسعادة رئيس البلدية ، وهذه من صفات القائد الناجح والذي لا يستأثر بالنجاحات بل ينسب الفضلَ لأهله بكل ثقة ، ومع ذلك فلا شك أنه لولا القيادات الفاعلة لما تحققت الأهداف المرسومة بشكلٍ ناجح .
وقد سمعت مباشرةً من سعادة المحافظ في الإفتتاحين تكريرَ التوجيه الهادف بضرورة المحافظة على هذه المنجزات من قبل مرتاديها لأن المحافظة عليها يطيل في بقائها ، أما إهمال النظافة من قبل الزوار والتعدي على مرافق هذه المنتزهات والحدائق فهو لا شك ضارٌّ بمرافقٍ تم تجهيزُها بجهودٍ وميزانيات وأزمانٍ لا تستحق من أحد أن يهدم هذه المنجزات بأي إهمالٍ أو تجاوز .
يقول الشاعر العباسي بشار بن برد :
متى يبلغ البنيانُ يومًا تمامَه ..
إذا كنت تبنيه وغيرك يهدمُ
٣ - وجدت في مشاعر الناس المتدفقة - قولاً وملامحًا - وجدتُ إمتداحًا وثناءً على سعادةِ رئيسِ البلدية ، بل ومطالبة الشعراء وغيرهم بأن يبقى هذا الرئيس الفعّال في المحافظة لتستمر هذه الإنجازات المتسارعة ، وما ذلك إلا لما رأوه من أهدافٍ تحققت على أرض الواقع ، وكذلك ما يأملوه في إستكمال مراحل البناء التي يتوقعونها منه لتحقيق آمال وتطلعات أبناء المحافظة ، وأتوقع أن فريقَ سعادته كاملاً - على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ علي بن نالة والأستاذ مهدي بن حيالله والمقاولين وغيرهم - هذا الفريق هو العنصر المنفذ الذي يعمل بعيدًا عن الأضواء .
٤ - كان لسعادة رئيس مركز آل سلمة دورُه البارز في منتزه آل مجمّل ولعل ذلك من ضمن جهود سعادته الرائعة والمختلفة في نطاق دائرة المركز .
٥ - وجدت أن أبناء آل سلمة كانوا مضربَ مثلٍ لحفاوة الإستقبال والتكاتف والكرم الحاتمي ، فلهم جزيل الشكر والإمتنان وهذا ديدنُهم المعروف عنهم منذ القِدَم .
٦ - شاهدت منصات شهاب الإعلامية ممثلة في الأستاذ/ عايض بن سعيد والأستاذ / جمال بن صالح متواجدين في الإفتتاحين للتغطية الإعلامية وهذا يشير إلى تناغم وتكاتف كل القوى لخدمة المحافظة كلٌ في مجاله تحت مظلة سعادة المحافظ ، فلهم جزيل الشكر وللجميع حتى يبلغ الشكر منتهاه .
خاتمة .. يبدو لي أنه لم يظهر لنا من السيل سوى دَفَّتُه المتدفقةُ بفعلِ قوةِ دفْعِ ما ورائها .
دمتم عُظَماء .




التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً