ويأتي دور المواطن
حين تتسابق عجلات التنمية في طريق المجد، وتُسقى أرض الوطن بعطاءات متوالية من مشروعات تنموية وحضارية، تظهر صورة مشرقة من صور الوفاء الوطني، تلك التي تتجسد اليوم في محافظة بلقرن – مدينة سبت العلاية وجميع قراها، حيث لا يكاد يمر يوم إلا ويُفتتح فيه منجز جديد، أو تُدشَّن فيه لوحة من لوحات الجمال.
إن المتابع لمشهد محافظة بلقرن في الآونة الأخيرة يرى تحولاً جذرياً شاملاً، ومشاريع ضخمة تُبهج النفس وتسر الناظرين، فها هي الحدائق والمتنزهات تزدهر، والطرقات تتحسن، والميادين تكتسي حُلّة جديدة من التنظيم والجمال، والمناظر العامة تروي حكاية الإخلاص والعمل الدؤوب، على يد رجال أوفياء، وعلى رأسهم سعادة الدكتور المهندس حسن بن مضواح رئيس بلدية المحافظة، بإشراف مباشر ودعم لا يتوقف من سعادة محافظ محافظة بلقرن؛ الأستاذ محمد بن سعيد بن عامر، ومن خلفهم طواقم العمل والإدارات ذات العلاقة.
لقد سمعت وشاركت أهل المحافظة ابتسامات الرضا، وعبارات الشكر، و ارتياحهم العميق لما رأوه من تحوّل ملموس طال كل أرجاء المحافظة. كلمات الامتنان كانت على كل لسان، والتقدير يزفّ من قلب كل مواطن إلى سعادة المحافظ ورئيس البلدية وسائر المسؤولين، نظير ما بذلوه من جهد، وما تحقّق تحت مظلتهم من نقلة نوعية تليق بهذه الأرض العزيزة.
ولكن — وهنا يقف القلم وقفة صدق وضمير — فإن الحفاظ على ما تم بناؤه هو التحدي الحقيقي القادم.
نعم، قد آن دور المواطن، فهو الشريك الأصيل في هذه المسيرة، لا كمراقب أو مستفيد، بل كفاعل ومؤتمن على ما تحقق.
إن المحافظة على النظافة، والعناية بالمرافق العامة، والوعي بأهمية هذه المشاريع، هو ما يضمن استدامة هذه المنجزات، وارتقاؤها جيلاً بعد جيل.
بلقرن اليوم تُشبه عقداً نفيساً في جيد الوطن، وما أروع أن نكون نحن أبناءها حُرّاس هذا الجمال، نباهي به، ونرعاه، ونعلّم أبناءنا قيمته.
إن حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – لم تدّخر جهداً في دعم المشاريع التنموية في كل شبر من أرض الوطن، ومحافظة بلقرن نالت نصيبها الأوفر، وبقي علينا أن نُثبت أنَّنا على قدر المسؤولية، وأننا نستحق هذا العطاء.
فليكن شعارنا من اليوم:
كن ساعد بناء، لا معول هدم.
ولنكن قدوة في الوعي والحفاظ، نُجسِّد روح المواطنة الحقّة، ونرتقي بثقافتنا المجتمعية بما يليق بمكانة محافظتنا الغالية.
ونختم القول: الحفاظ… الحفاظ… الحفاظ على مقدرات الوطن.هو أقلّ ما نقدّمه لوطن أعطانا كل شيء، فهنيئاً لمحافظة بلقرن، وهنيئاً لأهلها، وهنيئاً لوطننا بهذه النماذج المُضيئة من العمل والتكاتف والوعي.



















التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً