مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
الإنحياز للجمال ….

الإنحياز للجمال ….

حجم الخط

----

..../ لي صديق قديم 

لكنه متجدد على الدوام 

... فبرغم نأي المسافات بيني وبينه وطول الاوقات فيما بين اللقاءات 

إلا أنه في كل مرة ألتيقه فيها 

القاه جديداً بالكلية ... 

... وليس معنى هذا أن له وجه غير الذي عهدته به، أو افكاراً مناقضة لما اعرفه عنه .!

لا ــ 

وإنما أعني تجدد ( الجمال ) عنده وفيه 

ففي كل مرة أجدهُ 

اجدُ نضوجاً أكثر في فكره 

وجمال أفضل في أخلاقه 

وأمنيات أعرض في تطلعاته

وخطوات أطول في قفزاته 

وخيال أوسع في أحلامه .

ـــ مما يجعل من نهار مرافقته كأنه ساعه معرفة 

ومن ليل مسامرته كأنه، منهل عِلم

يحبُ كثيراً المثالية 

ويسعى لابراز معالمها 

لكنه يعترف بالواقع 

ولا يتخلى عن مسايرته 

يظن أن جمال الحياة ونقاء النوايا 

لن تعكر صفوهما، زلات ظنون البشر، أو هنات خذلان المواقف .!

ــ ولأنه صديق ، ولأنني أمون، فقد تجرأت وطرحت عليه سؤالا 

كان ضمن نقاش ، مفاده : ماهي ماهية علاقتك بالاشياء من حولنا ...

... ومعظم تفاعلاتنا معها مجبول على الكدر، وطول معاشرتنا لها يبعث على الملل ؟

ـــ ومباشرة وقبل أن ارتد انفاس سؤالي 

أجابني ؛ بروح متفاءلة وبعبارة الواثق :

// إنني منحازٌ الى الجمال // * ..!

... هنا ، توقفت لغة الكلام، وأطبق الصمت على مخارج الفلسفة،

..واسدل الستار على المشهد المقتضب، وأكتفيت بمد يدي له مصافحاً للوداع 

وهو يترجل من سيارتي، على أمل منا في لقاء آخر، ومسيرة أخرى في دروب معاني الجمال، للنبش في سحره الخفي، مهما عثى أعداء الضوء بأسلاك الموصلات، أو شخبط سفهاء الاحلام على لوحات الفنان. 

............./ اوران

* الشاهد :

!!!.......... كم نحن بحاجة ملحة، الى أن نغتسل في أنهار الجمال، كلما علقت بأذواقنا ادران القُبح، وكم نحن بحاجة الى التحليق بارواحنا، عبر فضاءات خالية من قيود السيئات وسوء النوايا، ولو لفحة من ضحى نهار، أو خلسة من غسق ليل، لعلنا نتدربُ على النأي بأنفسنا عن البؤس المُتصنّع، والحماقة المُتكلفة، ولو على طريقة "عباس بن فرناس"، فالعثرةُ وأنت تحاول، أفضل من السقوط، وأنت ( يدك على خدك).

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية