مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
تنظيم الوجود الاقتصادي الاجنبي في ظل حرص الدولة على التوازن وحماية المصلحة العامة

تنظيم الوجود الاقتصادي الاجنبي في ظل حرص الدولة على التوازن وحماية المصلحة العامة

حجم الخط

 

تنظيم الوجود الاقتصادي الاجنبي في ظل حرص الدولة على التوازن وحماية المصلحة العامة

انطلاقا من حرص الدولة على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وحماية السوق الوطني، وتعزيز فرص المواطن، جاءت الانظمة والتشريعات لتؤكد ان فتح المجال للاستثمار والعمل الاجنبي هو خيار تنموي منظم، لا مساحة فيه للفوضى او الاستغلال، فالدولة منذ تاسيسها، وبتوجيه مباشر من قيادتها، تبنت نهجا قائما على التوازن بين الانفتاح الاقتصادي، وحفظ السيادة النظامية، وصيانة المصلحة العامة

وقد اولت الدولة اهتماما بالغا بتنظيم القطاع الخاص، وضبط ممارساته، ومنع اي اختلال قد يضر بالمجتمع او يحد من عدالة المنافسة، الا ان المتابعة الواقعية لبعض القطاعات تشير الى توسع غير منضبط لوجود جاليات اجنبية معينة، من جنسيات معروفة في سوق العمل، حاولت في بعض الانشطة فرض سيطرة فعلية واحتكار غير مباشر، اما عبر التستر، او من خلال شبكات مصالح مغلقة، مما اضعف فرص التوطين، واثر على عدالة المنافسة، واستدامة السوق، وخلق بيئة طاردة للكفاءات الوطنية

ومن زاوية قانونية، فان الاشكال لا يتعلق بالاصول او الجنسيات، فالدولة لا تبني سياساتها على التمييز، وانما على السلوك والممارسة، فحين تتكرر المخالفات، ويلتف على الانظمة، وتسعى بعض الفئات للسيطرة على انشطة محددة واقصاء غيرها، مستخدمة اي وسيلة لتحقيق الكسب، فان ذلك يعد اخلالا بالنظام العام، ومخالفة صريحة لمبادئ السوق العادل، ويتعارض مع الاهداف التي وضعتها الدولة عند تنظيم الاستثمار والعمل الاجنبي

وقد جسدت الدولة حرصها العملي من خلال اصدار انظمة مكافحة التستر التجاري، وتعزيز برامج التوطين، وربط منح التراخيص بالامتثال النظامي، ونقل المعرفة، وتكثيف الرقابة والحملات التفتيشية، بما يضمن ان يكون الوجود الاجنبي عنصر دعم للاقتصاد الوطني، لا عبئا عليه، ويمنع تشكل لوبيات اقتصادية مغلقة تضر بالسوق والمجتمع

وتؤكد التجارب الاقتصادية، محليا ودوليا، ان اي سوق يترك دون ضبط او حوكمة صارمة، يصبح عرضة لهيمنة فئة واحدة، وهو ما تحرص الدولة على منعه، حفاظا على التوازن الاجتماعي، ومنع الاحتكار، وصيانة الامن الاقتصادي، من تداعيات قد تتجاوز حدود الاقتصاد الى الاستقرار المجتمعي

ان الوطنية الصادقة تنسجم مع توجه الدولة، وتدعم جهود قيادتها، وتدعو الى تطبيق الانظمة بعدل وحزم، دون تهويل او تهاون، فحب الوطن لا يتعارض مع الانفتاح، لكنه يرفض الفوضى، ويقف ضد السيطرة والاحتكار، ويؤمن بان المصلحة العامة مقدمة على اي مكاسب فردية

فالدولة حريصة، والقيادة واعية، والنظام واضح، والمسؤولية مشتركة، والواجب الوطني يقتضي دعم هذه الجهود، والمطالبة بتصحيح الخلل، حماية للاقتصاد، وصونا للمجتمع، وحفظا لمستقبل الاجيال، سائلين الله ان يديم على وطننا امنه واستقراره، ويوفق قيادته لكل ما فيه خير البلاد والعباد

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية