شتاء تهامة بين دفء القلوب .. وجمال المناسبات
بين السراة وتهامة حيث يمتد التاريخ وتتعانق الجغرافيا كان شتاء تهامة هذا العام موعدا استثنائيا للقاء القلوب قبل الوجوه ولحكاية اجتماعية جميلة عنوانها الوفاء والانتماء .. ففي تهامة الدفء لا يُقاس بدرجة الحرارة، بل بحرارة القلوب وهناك كان الجميع على موعد مع مجلس بلقرن ذلك الكيان الذي تجاوز مفهوم الاجتماع إلى فضاء أرحب من الأخوة الصادقة والعمل الجماعي الهادف ..
ومن عبارة تختصر المعنى "أشهد إنش يا تهامة خير ديرة" بدأ المشهد يزداد جمالا مع وصول أعضاء مجلس بلقرن السراة إلى ديارهم الثانية تهامة بين ربعهم وأهلهم متنقلين بين قرى بلقرن تهامة من ( آل طارق، إلى آل حيّ الله، إلى نقمة، إلى كرنفال عمارة، إلى المسقوي منتجع مرسى المجد ) مشاركين في مناسبات وأفراح بهيجة شكلت بحق ترند شتاء تهامة 1447هـ ليس بصخبها، بل بما حملته من قيم ومعان راسخة ..
لقد جاء الشتاء هذا العام محملا بلقاءات نوعية مع رجال جمعتنا بهم الأخوة والمحبة فصنعت هذه اللقاءات تميزا لافتا لهذا المجلس الموقر الذي أسس لمعان جميلة نعيشها واقعا لا شعارا .. ومع هذا الحضور المؤثر لم يعد مجلس بلقرن مجرد اسم، بل أصبح علامة فارقة في الصلة والتواصل بين ابناء بلقرن ، بل ومطلبا يتطلع للانضمام إليه كل من يؤمن بالوفاء والتقدير وخدمة المجتمع ..
ويقف خلف هذا التميز عمل جماعي واع مثله رئيس مجلس بلقرن ونائبه وتكامل معه دور المشرف العام على المجلس .. حيث تظافرت الجهود من جميع أعضاء المجلس دون استثناء كل من موقعه وبما قدم من وقت وجهد وحضور في صورة مشرفة الأمر الذي معه ينسب التميز للجميع وبتكامل الجميع ..
وإذا كانت الأخوة حجر الأساس في بناء هذا المجلس فهي لم تكن يوما علاقة رفقة عابرة أو صداقة وقتية بل منظومة متكاملة من القيم تعزز التماسك الاجتماعي وتغرس مفاهيم الانتماء وتُرسخ ثقافة التعارف والتواصل بين أبناء مجتمع بلقرن الواحد ..
الجميع هنا في مسيرة ولاء وعطاء لهذا الوطن المعطاء انسجاما مع تطلعات الرؤية المباركة التي تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها وتسعى لبناء مجتمع متماسك واع بقيمه وتاريخه ..
ولا يمكن الحديث عن هذا النجاح دون إشادة صادقة بالجميع الذين قدموا الكثير من أوقاتهم وجهودهم وبذلوا من راحتهم حتى وصلنا إلى هذه الثمرة التي نراها اليوم واقعا مشهودا .. فصنعوا نموذجا تتمنى كثير من المجتمعات أن تحظى بمثله ..
ختاما كان شتاء تهامة مسك هذا العام .. فالحمد لله على التمام وجمال اللقاء .. شكرا لكم من القلب إلى القلب على ما قدمتموه وعلى ما زرعتموه وعلى ما نراه اليوم من أثر طيب سيبقى حاضرا في الذاكرة وممتدا في قلوب الأجيال القادمة ..




التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً