مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
الدولة قامت على التوحيد لا العصبية

الدولة قامت على التوحيد لا العصبية

حجم الخط

 

في حديث قديم صادق وصريح وواضح ورد في المقطع أعلاه، عبر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله عن رؤية راسخة تجاه القبلية والانتماء، واضعاً المفاهيم في إطارها الصحيح، ومؤكداً أن القبيلة حقيقة اجتماعية قائمة لا يمكن إنكارها، وأن كل مواطن في هذه البلاد ينتمي إلى أصل معروف، دون أن يكون في ذلك انتقاص أو حرج.

غير أن الملك سلمان حسم الجدل بوضوح حين انتقل من الاعتراف بالواقع الاجتماعي إلى تصحيح مسار الفهم الخاطئ، مؤكداً أن الدولة السعودية لم تقم يوماً على دعوة قبلية أو إقليمية أو مناطقية، بل قامت على مشروع توحيدي جامع. وقد جاء تحديه الصريح لمن يشكك في ذلك بأن يأتي بدليل واحد يثبت أن هذه الدولة قامت على أساس قبلي، وهو ما يعكس ثقة تاريخية ومعرفة عميقة بنشأة الدولة ومسارها.

فالملك سلمان، وهو ابن هذه البلاد وحفيد مؤسسيها، يدرك أن المملكة العربية السعودية قامت على شرعية واضحة لا لبس فيها، وهي التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

 وكما هو معلوم علمياً وتاريخياً، فإن كل دولة في العالم قامت على شرعية معينة، فكرية أو قومية أو دينية أو دستورية، أما هذه الدولة فقامت على أعظم شرعية جامعة لم تفرق بين الناس ولم تصنفهم، بل ساوت بينهم، وجعلت معيار التفاضل هو الالتزام والولاء للنظام العام.

ومن منظور اجتماعي، لم تلغ الدولة القبيلة ولم تصادر الانتماء، بل أعادت ضبطه ضمن إطار وطني أوسع يرفض العصبية ويمنع توظيف القبيلة أو الإقليم في إثارة الفرقة أو التشكيك.

 ومع تطور المجتمع السعودي، تشابكت الأنساب بين القبائل من مختلف مناطق المملكة ومدنها، وتداخلت المصالح، وتعززت الصداقات، وتلاقحت الأفكار، حتى أصبح الجميع شعباً واحداً يجمعه وطن واحد ودين واحد ومصير مشترك.

كما أكد الملك سلمان أن الدولة لا تدار بمنطق قبلي ولا إقليمي ولا مناطقي، ولا تختزل في فئة أو جهة بعينها، فلا فضل لقبيلة على أخرى، ولا لمنطقة على غيرها، ولا لكبير على صغير، إلا بالالتزام بالأنظمة وخدمة الوطن.

 فالحقوق والواجبات في هذا البلد واحدة، والمرجعية واحدة، والميزان واحد.

ويؤكد هذا الطرح أن الاعتزاز بالأصل والقبيلة أمر مشروع لا يتعارض مع الوطنية، بل يكملها ما دام في حدوده الصحيحة، أما المرفوض فهو العودة إلى العصبية التي سبقت قيام الدولة، أو استخدام القبلية أو الإقليم أداة للتشكيك أو الإقصاء. فالمملكة العربية السعودية دولة موحدة قامت على التوحيد، وستبقى بإذن الله قائمة على هذه الرسالة، وتحفظ كرامة جميع أبنائها دون تمييز.

وفي ختام هذا الطرح، يتأكد أن ما عبر عنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ليس مجرد حديث عابر، بل رؤية دولة وتجربة تاريخ ووعي قيادة تدرك أن قوة الوطن في وحدته، وأن تماسك المجتمع لا يتحقق إلا بتقديم الانتماء الوطني على كل انتماء ضيق. فالمملكة العربية السعودية ستبقى بإذن الله دولة توحيد وعدل، تجمع ولا تفرق، وتحتضن جميع أبنائها على اختلاف أصولهم ومناطقهم، تحت راية واحدة وشرعية راسخة.

نسأل الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ذخراً للإسلام والوطن، وأن يبارك له في عمره وعمله، وأن يقر عينه بولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة وشعبها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يجمع بين أبنائها في حب الوطن ووحدة الصف والتلاحم. إنه سميع مجيب.

 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية