مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
يوم العَلَم السعودي… رايةُ العقيدة وهويةُ الوطن

يوم العَلَم السعودي… رايةُ العقيدة وهويةُ الوطن

حجم الخط

 

     الرايات عبر التاريخ… تعتبر رموز الأمم ومعاني السيادة لذلك؛ لم تكن الرايات في تاريخ الأمم مجرد ألوانٍ ترفرف في السماء، بل كانت دائماً رمزاً للهوية وعنواناً للسيادة وصوتاً معبّراً عن روح الشعوب وكرامتها. فمنذ فجر التاريخ ارتبطت الأعلام بمسيرة الدول، تُرفع في لحظات المجد، وتُحمل في ميادين الدفاع عن الأرض والعقيدة، وتظل شاهدة على صفحات التاريخ التي كتبتها تضحيات الرجال وعزيمة الأوطان.


وقد عرفت الحضارات المختلفة الرايات بوصفها علامة على السيادة والانتماء، تلتف حولها الشعوب وتستمد منها معاني الوحدة والقوة. وفي التاريخ العربي والإسلامي اكتسبت الرايات بعداً أعمق، إذ ارتبطت برايات الحق التي حملت رسالة الإسلام، فكانت عنواناً للعدل والهداية، وراية يجتمع تحتها الناس على كلمة التوحيد.

فالعلم السعودي… راية العقيدة والهوية … ومن بين أعلام العالم يبرز العلم السعودي علماً متفرداً في رمزيته ومعناه؛ فهو ليس مجرد علم لدولة، بل راية عقيدة وهوية أمة. يتوشح بلونه الأخضر الذي يرمز إلى الخير والنماء، ويتوسطه أعظم شعار في الوجود: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وهي الشهادة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.

ويأتي السيف المرسوم أسفل الشهادة رمزاً للقوة المقترنة بالعدل، ودلالة على الحزم في نصرة الحق وحماية الوطن. ولهذا كان العلم السعودي علماً مميزاً بين أعلام العالم؛ إذ لا يُنكَّس احتراماً لما يحمله من كلمة التوحيد، ويظل دائماً مرفوعاً خفّاقاً رمزاً للعزة والكرامة.

ففي مسيرةٍ امتدت لثلاثة قرون تحت رايةٍ واحدة، ظل هذا العلم شاهداً على مسيرة الدولة السعودية منذ تأسيسها الأولى، مروراً بمراحل توحيد البلاد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – حتى أصبحت المملكة العربية السعودية اليوم دولة راسخة الأركان تجمع بين أصالة التاريخ وطموح المستقبل.

وقد بقيت هذه الراية الخضراء رمزاً للوحدة الوطنية وعلامة على استقرار البلاد ونهضتها، وشاهداً على مسيرة البناء التي صنعها قادة هذه الدولة المباركة جيلاً بعد جيل.

ويأتي يوم العلم السعودي العلم السعودي… استحضار المعنى وتجديد العهد : الذي يوافق الحادي عشر من مارس من كل عام مناسبة وطنية تستحضر فيها المملكة قصة هذه الراية الخالدة، وتجدد فيها الأجيال العهد مع معانيها العظيمة. فهو يوم لا يحتفي فيه السعوديون براية فحسب، بل يحتفون بتاريخ من الوحدة ومسيرة من البناء وقيم راسخة قامت عليها هذه البلاد المباركة.

وهنا تكون وحدة الصف في زمن التحديات؛ وفي ظل ما تمر به منطقتنا في الشرق الأوسط من ظروف دقيقة وتحديات متسارعة، وما قد تتعرض له بلادنا بين حين وآخر من محاولات عدوانية أو هجمات غاشمة تستهدف أمنها واستقرارها، يتجلى معنى هذه الراية بصورة أعمق.

إن الواجب في مثل هذه الظروف أن نزداد تلاحماً وأن نلتف حول قيادتنا وأن نقف صفاً منيعاً تحت هذه الراية الخفاقة دفاعاً عن وطن حباه الله أعظم النعم؛ شرف الحرمين الشريفين، ومكانة إسلامية عظيمة، وخيرات وفيرة، وأمناً واستقراراً يعد من أثمن ما تنعم به الأمم. فنحن جميعاً جنود الوطن والملك.

وتتجلى معالم القيادة الحكيمة ومسيرة الوطن نحو المستقبل في ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله –؛ حيث تمضي المملكة العربية السعودية بثقةٍ وثبات نحو آفاقٍ أوسع من التقدم والازدهار، مستندةً إلى إرثٍ تاريخيٍ عريق وطموحٍ وطنيٍ كبير تجسده رؤية المملكة 2030

‏وبهذا يكون نشيد الوطن… صوت الراية ومعنى الانتماء

سَارِعِي لِلْمَجْدِ وَالْعَلْيَاء 
مَجِّدِي لِخَالِقِ السَّمَاء 
وَارْفَعِي الخَفَّاقَ أَخْضَر 
يَحْمِلُ النُّورَ الْمُسَطَّر 
رَدِّدِي اللهُ أَكْبَر 
يَا مَوْطِنِي… مَوْطِنِي 
عِشْتَ فَخْرَ المُسْلِمِين 
عَاشَ الْمَلِك… لِلْعَلَمِ وَالْوَطَن.

ونختم هذا الحديث بابتهالٍ صادق إلى الله تعالى، أن يحفظ هذا العلم خفّاقاً في سماء المجد، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان، وأن يجعلها دائماً رايةً للعز والرفعة يجتمع تحتها شعبٌ وفيّ وقيادةٌ حكيمة؛ ليبقى وطننا – بإذن الله – حصناً منيعاً، ودار أمنٍ وإيمان، وراية عزٍ لا تنكس.


التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية