بدون ف ل ت ر
...
عمدتُ في الآونة الاخيرة، الى العودة عن رضىً وقناعة، -الى اللون "الرمادي" الى الاصل الى الحقيقة-التي مهما اغفلناها او حاولنا ان نتجاوزها عُدنا إليها رغماً عن كل محاولاتنا إنكارها والتملص من تبعاتها.!
وذلك بعد أن أمسى الناس "كل" الناس، في الشرق والغرب (منجذبون -الى- ومنجرفون -خلف-) هذا الموج المائج من الزخارف والبهرجات، التي تؤلفها فلاتر الفلاشات الالكترونية، وتنشرها منصات الاعلام الفضائية، فطالت واقعنا بكل تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة، مظهرةً الاشياء على غير حقيقتها، ومرجعةً الامور لغير أصلها.
والمؤسف ان غالبية الناس "إستحلَوا و أستحلّوا" هذه المتغيرات في "الاشكال والالوان" التي *لم* تحترم خصوصيات الخلق ولا مسلمات الاخلاق، بل أخذت هذه الفلاتر تصول وتجول كيفما أتفق الزوم واتجه الفلاش، والجميع وان لم يكونوا على وفاق مع عملها، إلا انهم مستسلمون لسطوتها.!
لقد زورت هذه الفلاتر صورة الطبيعة، وأخلت بجميل الاطباع "معاً" واظهرت للانظار دنيانا على غير ما هي عليه في الواقع، مزورةً ماهية المادة في كل ما على الارض من شجر ومدر وحي وجماد، حتى تضاريس الزمن المرسومة على وجوهنا، طالها عبث التزاوير المفلترة، ونال من وقارها جرم الصغائر المُكبرة.
-لذلك فقد بدأتُ أتجه وادعوا الى الإتجاه معي، للعودة الى حيث النكهة الحقيقة للحياة، الى ( الالوان الطينية) حيث أصل خِلقتُنا، والى ( الالوان الرمادية-الابيض والاسود-) حيث جِذّر نشأتُنا.
…….. اوران




التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً