الضيافة والتزاور
::الضيافة والتزاور في الإسلام::
هي خلقٌ كريم وعمل صالح، من أسمى العبادات الاجتماعية، حيث اعتبرها النبي ﷺ فرعاً من كمال الإيمان. وتتجسد في إكرام، وتنظيم العلاقات بين الأصدقاء والأقارب، وكافة اطياف المجتع، وعشائر الوطن الواحد.
-والمسلم بطبعه كريم مضياف-
فإكرام الضيف فى الإسلام عمل كريم محبب للمسلم الصادق ، ودليل واضح على قوة إيمانه، وهذه المعاني من تعاليم النبى صلى الله عليه وسلم الذى حثنا على إكرام الضيف فقال : \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه \"متفق عليه .
ولقد أكد القرآن الكريم على هذا المعنى من خلال عرضه لقصة إبراهيم الخليل عليه السلام قال تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ *) ..أ هـ
:: وجديرٌ بنا ونحن من قومٍ لا تكاد تتوقف مناسباتهم او تنقضي مكارهم وخاصة في هذه الاجواء والمناسبات الموسمية، بعد أن نستلهم تعاليم ديننا الحنيف، وحث المسلمين على التواصل والتزاور واكرام الضيف، وتقوية اواصر، ووشائج القربى، بين الناس جميعاً وفي كل الاتجاهات، وبكل المستويات، حتى أن الاسلام اقر من العادات الجاهلية كل ما هو "حميد" من الافعال، وجميل من الاقوال.
-ولا أدل على إيلاء هذا الخُلق الكريم والعمل الشريف، من التحلي والاتصاف به من قبل ملوك وامراء ووجهاء واعيان السعودية، "كابر عن كابر" بل أن هذه الصفات الكريمة هي من الصفات الاساسية والسلوم العريقة في دماء قاطني الجزيرة العربية، قبل وبعد توحيدها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، رحمه الله.
-ولهذا: فلا عجب او غرابة في ان ينتهج الشعب السعودي(رجالاً ونساءً) هذه المبادئ والقيم التي ورثوها عن الاباء والاجداد، عبر العصور ( الغابرة منها والحاضرة) ومهما قست الظروف أو شح الزمن، إلا أن الانفس الابية لم تزل باذلة، والايادي الندية لم تزل غادقة بما تجود قل أو كثر... والشواهد في موروثنا الشعبي، ما نفتخر به على مر الاجيال.
والكرمُ:ايها الكرماء: لم يكن في يوم من الايام ؛مقتصراً؛ على بسط الموائد بما لذ وطاب من فاخر القِرىٰ، ولكنه فوق ذلك، بسط الوجه، وسعة الصدر، وجميل الملاطفة، دون تكلفٍ او تملق، بما يشعر الضيف انه رب البيت، وصاحب الفضل.
كذلك فالتزوار والتواصل والإكرام، يمتد الى قضاء الحوائج وتلمس الاحتياجات، عند المجتمع وخاصة الاقربون منهم، والعاقلة المُلزمة عند القبائل والعشائر، وعامة المسلمين وبعضُ غيرهم.
— وهذ والله ما نجده عند الكرماء في مجالس وضيافات ولاة الامر، وفي محيطنا الاجتماعي، -وخيرُ شاهدٍ بين اظهرنا- كالذي من نشهده عند؛ أبي سلطان واخوانه وابناءه؛ واسرة( *ال مجدوع كافة* ) وأمثالهم من الافراد والأسر *القرنية* مثلهم في ذلك مثل (كل الشعب السعودي).
../ فقد نحّْوا جانباً المنازل الشخصية والمناصب الرسمية، وحتى فوارق السن، بينهم وبين أصغر ضيفٍ قد يحل في دورهم، ففي حضور ضيوفهم، تتجلى في تصرفاتهم معاني الايثار والتقدير، وإشعارُ كل ضيفٍ بأنه الضيف "الاول" عندهم.
وهذا د
كذلك؛ الشواهد لا تكاد تمحى ولا تنسى في ابناء بلقرن جميعاً حيث لا تكاد تخفت انوار مناسبة او تجمع كريم، إلا واضاءت شموع مناسبة اخرى وضيافة وتجمع آخر، بكل تحتويها هذه الفعاليات من مظاهر الإنتماء الوطني، والوفاء القبلي، لأرض هذه البلاد المباركة، ومقدساتها، وولاة امرها، وامنها وأمتها.
فاللهم ادم علينا نعمة التزوار والتواصل وقضاء الحوائج، واجعل اللهم ذلك، لك وحدك ربنا، ثم لوحدتنا ولحمتنا في بلادنا.
تحية تقدير وإكبار صادقة؛ للكريم إبن الكريم سليل الكرماء ( سلطان بن عبدالله بن مجدوع).
هذا؛ والسلام عليكم.





التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً