مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
حين يُستهدف الوطن .. لا مكان للوقوف في المنتصف

حين يُستهدف الوطن .. لا مكان للوقوف في المنتصف

حجم الخط

 

لا يطلب الوطن من أبنائه أن يكونوا في حالة صدام مفتوح مع الآخرين ولا أن يتحولوا إلى أطراف صاخبة في كل حدث لكنه في اللحظات الفاصلة لا يقبل الوقوف في المنتصف حين يُستهدف أو تُمس صورته أو يُشكك في ثوابته .. فحب الوطن ليس شعارا يُرفع عند الحاجة ولا موقفا يُستدعى عند الجدل ولكن شعور راسخ ينمو مع الإنسان ويلازمه في وعيه وسلوكه قبل كلماته .. 

وفي خضم ما تشهده المنطقة من تصعيد متسارع وما يتعرض له وطننا الغالي من محاولات التشكيك والخلط بين النقد المسؤول والاساءة المتعمدة يصبح الموقف الوطني اختبارا حقيقيا للوعي لا للانفعال .. فالوطن لا يحتاج إلى أصوات عالية بقدر ما يحتاج إلى عقول متزنة تدافع عنه بالحجة والوعي وتحفظ صورته دون تهور أو إسفاف .. 

والفرق كبير بين الحكمة والحياد فالحكمة موقف واع يزن الأمور بميزان المصلحة الوطنية أما الحياد حين يكون الوطن موضع استهداف فلا يُقرأ تعقلا بقدر ما يُفهم غيابا عن المسؤولية .. فهناك قضايا تحتمل تعدد الآراء لكن حين تُمس وحدة الوطن أو قيادته ورموزه يصبح الصمت أو الوقوف في المنتصف موقفا ضعيفا بحد ذاته فإن وطنية متخذ هذا الموقف محل تساؤل كبير .. 

إن الوطن لا يطالب أبناءه بالدخول في صراعات ولا بمجاراة كل ضجيج عابر لكنه ينتظر منهم في اللحظات الحرجة كلمة متزنة وموقفا يحمي المعنى ووعيا يفرق بين نقد يُصلح وإساءة تُضعف وبين صمت حكيم وحياد يفرغ الموقف من قيمته .. 

وفي وسط ما نشهده اليوم من تحديات متداخلة وأصوات متباينة تبقى المسؤولية الوطنية قائمة إما أن نكون مع وطننا وعيا وموقفا لا انفعالا ولا ادعاء وألا نقف في المنتصف حين يكون الوطن هو المعني اولا واخيرا وقد عبر الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله بقوله ( المواطن رجل أمن )

 واليوم نحن مدعوون لأن نكون رجال أمن كُلَّ من موقعه مسؤولون عن حماية الوعي وعدم منح الشائعات فرصة التشكيك وزرع الفتنة فلنكن أبناء وطن رجال أمن نحمي وطننا بالكلمة المسؤولة والموقف الثابت والوعي .. فالوطن اولا في المسؤولية وفي الموقف وفي الوعي ..

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية