ثّم أفقتُ صباحاً
*يتحدث الزمان بما حوى فقال ، كانت الجزيرة العربية أرضا ً خاليةً من أثر الحياة الكريمة، جبال وعرة وسهول مقفرة وصحراء قاحلة ، وإن وُجد للحياة أثر فرعاة إبل وغنم ، متناثرة بين الوهاد والجبال ، كل يسعى للحصول على لقمة عيشه وحفظ أمن أسرته وقبيلته .*
*يقول الزمان : ثم أفقت يوماً فإذا بالمنادي ينادي "الملك لله ثم لعبد العزيز" -رحمه الله- ، واذا صدى هذا النداء يخرق الأفق يصل القريات شمالاً وجازان جنوباً والخليج شرقاً والبحر الأحمر غرباً ، وبدأت حقبة -مني أنا الزمان - ووحّد الله بهذا القائد جزيرة العرب بعد شتات ،وجمع بينهم بعد اختلاف ، وألف الله به القلوب ، ووحّد بهم الصف ، فاصبحت دولة ذات سيادة ، ونهضة بعد ركود ، وعز بعد شتات ، ابتهجت جبالها ، وأورقت صحراؤها ، وأينعت سهولها ،وازدانت مدنها وقراها وهجرها .*
*وساد أمنها ، وتعلم أبناؤها ، وتفوق أجيالها ،وازدهرت حضارتها .*
*تعاقب على حكمها ملوك أفذاذ -رحمهم الله وغفر لهم- ، وتسنّم ملكها حاضراً سلمان العز والمجد أطال الله بقاءه ، ومتعه بالصحة والعافيه ، مع عضيده الأمير الشاب الملهم محمد بن سلمان ، فزادوا الشموخ شموخاً والعز عزاً والبلد هيبةً ونماءً ..*
*هكذا يحدثنا الزمان عن فترة قليلة من عمره كل ذلك بشكل موجز وأما التفاصيل فان المقام يعجز عن ذكره ويقول لنا عودوا الى بطون الكتب وسيحوا في جنبات هذا البلد لتروا بأم اعينكم ولتعرفوا كيف بنت قيادتكم وأجدادكم وآبائكم وطنَكم ، ثم عضو على أمنه واستقراره بالنواجذ ..*
*حفظ الله ملكنا وولي عهده وحكومتهم وشعبهم من كل مكر وسوء وزادهم سداداً وتوفيقاً..*
*دمتم ودام الوطن ومن عليه بود ونماء …*




التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً