مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
كتاب بلقرن تاريخ وحضارة
انشر مقالك
كتاب لاتحزن
وطنِي ليس كسائرِ الأوطانِ

وطنِي ليس كسائرِ الأوطانِ

حجم الخط

 

نعم، وطني حباه الله بكرامات وخصائص استثنائية؛ فهو مهبط الرسالة المحمدية، ووطن المقدسات التي تهوي إليها أفئدة الناس من كل أصقاع الدنيا، وهو قلب العالم النابض الذي فيه من الكنوز والمعادن والأرزاق ما الله به عليم، استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهو الوطن الذي اختاره الله ليكون قبلة للمسلمين، فشرَّفه بأن جعله موطن الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة التي يأتي إليها ملايين من البشر كل عام؛ لتأدية فريضة الحج والعمرة، ومنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وأبناؤه الملوك البررة من بعده, وبلادنا المباركة تنعم بنِعَمٍ لاتُعد ولا تُحصى، حتى وصلنا إلى هذا العهد الزاهر عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه،  وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه، هذا العهد الذي أصبح فيه المستحيل مُمكنًا والإبداعُ والتميزُ نموذجًا، ليس محليًا ولا خليجيًا ولا عربيًا ولا إسلاميًا فحسب، بل عالميًّا ودوليًّا، ففي المحافل الدولية ترى مملكتنا الغالية في مقدمة من يتخذون القرار، ويتحدون الصعاب، ويسطرون الأمجاد، وكل ذلك نتاج حكمة وتَرَوٍّ وسيادة لملوك عظماء يبنون المجد والفخر والعز، كابرً عن كابر بإذن الله تعالى.

وكما قال الشاعر:

وطنٌ يحوزُ المجدَ من أطرافِهِ

           ‏. ويجاوِرُ الأفلاكَ في أهدافِهِ

‏عَفُّ الخصومةِ لا تلِينُ قناتُهُ

              ‏ويَحارُ فيه الخصمُ من إِعفافِهِ

‏حتى إذا سئمَ الخصومةَ جاهلٌ

           ‏مَدَّ الخُطى ليكونَ من أضيافِهِ

‏وتميّزتْ قِيَمٌ وفازَ أخو النّدى

              ‏يُعلي على ما حازَ من أسلافِهِ

ونحن السعوديين بمناسبة اليوم الوطني (96) نعتز ونفاخر الدنيا بهذا الكيان الشامخ، وطننا الغالي، وقيادته الحكيمة، وشعبه الأبي الكريم، وهو في قلوبنا مصدر عزنا وفخرنا، وحبه فريضة أوجبها علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا.

وعلى هذه المعاني الراسخة سمو الأمير خالد الفيصل -حفظه الله ورعاه- حين قال:

أنا السّعودي رايتي رمز الإسلام

       وأنا العرب واصل العروبة بلادي

وأنا سليل المجد من بَدءِ الأيام

          الناس تشهد لي ويشهد جهادي

دستوري القرآن قانون ونظام

             وسنة نبي الله لنا خير هادي

أمشي على الدنيا وأنا رافع الهام

     وافخر على العالم وأنا اجْني حصادي

إذا تأخّر بعضهم رحت قدّام

              وإذا توارى خايفٍ قمت بادي

إن جيت ساحات الوغَى صرت قدّام

            وان صرت بلْحالي فلانيب عادي

واظهر على غيري إذا صرت بزْحام

            عقيد ورأس قومٍ بالطّبيعة ريادي

 

ختامًا، أدام الله على هذه البلاد المباركة عزها ومجدها وسؤددها، وقيادتها وشعبها، ودحر أعدائها، ورد كيدهم في نحورهم، أنه القادر على ذلك، وبالإجابة جدير.

 

بتاريخ 13 / 4 / 1448م

الموافق 24 / 9 / 2026م


التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية