﴿ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ﴾
((حذّر الأمير تركي الفيصل من أن انخفاض الخصوبة وشيخوخة المجتمعات ومخاطر الذكاء الاصطناعي تمثل تحديات عميقة لدول مجلس التعاون، لا تقل عن تهديدات الحروب. ودعا خلال محاضرة في البحرين إلى رؤية إستراتيجية خليجية مشتركة وتحالف لدعم الأسرة والطفولة وربط سياسات العمل والبيانات الديموغرافية باستدامة التنمية))/ المصدر: سبق.
التعليق:
……/ هذه القضية الحيوية، والمشكلة المعقدة، التي يعاني العالم اجمع وخاصة القارة "العجوز" الاوروبية، من آثارها السلبية، ولازال يتجرع نتائجها المدمرة، بدأت تتسلل الى مجتمعاتنا الخليجية منذ أكثر من عقد مضىٰ، ومؤكد أن الجهات ذات العلاقة، لم تغفل عن هذا الجانب المهم جداً، والذي تعتمد عليه البلدان في كل شيء.
ولكن؛ لنأخذ الجانب الرئيس في هذه القضية، وهو جانب ( الزواج، وبناء الاسرة ).
فالملاحظ وبكل وضوح، عزوف الشباب والصبايا على حدٍ سواء، عن الزواج، والاهتمام بتكوين الاسرة.
-والجميع شرق وغرب، حول هذا الامر، والكل أفتى وأخبر، فمنهم من تناوله عن علم وبعد نظر، فأجاد واحكم، ومنهم من قال فيه ولكن بالهوى والعواطف وقصر النظر، فاخفق وأعطب.!
والشماعة الجاهزة التي يتم تعليق قضية/عدم الزواج او التأخر فيه/ هي الوظيفة وغلاء المعيشة وندرة السكن… -ومع أن هذه الاسباب لا ينكر وجودها أحد، وهي في كل مجتمعات العالم غنية وفقيرة، بل وهي عند غيرنا اكبر واعقد.
-إلا أن قضية الزواج وبناء الاسرة، لمن نوى وأراد، سواء الشباب او الصبايا، وكذلك الاهل هي قضية تحدٍ في الشكل فقط، بينما في المضمون هي قضية فطرة وحياة طبيعية منذ الازل برغم كل الصعوبات والمعوقات، ولو أخذت من خلال هذا المنظار، لن تكون هذه الصعوبات سبباً رئيساً للهروب من الزواج، والتخوف من خوض تجربته المصيرية، هذا إذا تم الاعتراف بالمشكلة والعمل على الحل، والقبول بالواقع، الذي يتغير ما بين عشية وضحاها.
لقد ظهر جلياً ان تأخير الزواج وتقليل النسل أصبح "ثقافة" لدى غالبية فئات المجتمع الغني قبل الفقير، والمثقف قبل العامي، وهذا يعطينا مؤشراً مؤسفاً ان القضية قضية(افكار وثقافات) ليس لها علاقة بالوظيفة او السكن.!
وهُنا يجب معالجة هذه الثقافة الناشئة، التي وفدت إلينا عبر الانفتاح الكبير على العالم والانبهار الفكري بما تموج به الارض من سلبيات وتناقضات، اودت ببعض المجتمعات الى مهاوى الردى، نسأل الله السلامة.
والعقلاء الذين يهمهم التمسك بالفطرة السليمة، والحفاظ على المجتمع في ايدي ابناءه، وثقافاته الاصيلة، وعراقته المتجذرة. هُم من يأخذ كلام الامير تركي الفيصل، على محمل الجد، فالخليج مستهدف في انسانه ومقدراته، وإن "اب الخليج وامه" هي السعودية.
واعتقد الاستعجال في الزواج، وتكثير النسل، كذلك التعدد في الزوجات للمستطيع، والتنازل عن الاشياء التي ليست ضرورية،؛، كل ذلك من الحلول الناجعة، وليست مستحيلة، لمن عزم واراد بذلك العفة والاعفاف. ..والله المستعان..





التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً